أطراف النزاع تقوض مستقبل الطلاب والطالبات في اليمن

نسخة من التقرير: تقويض المستقبل: الهجمات على المدارس في اليمن (أغسطس 2020)

صنعاء – في تقرير جديد يُنشر اليوم قالت مواطنة لحقوق الانسان ومركز سيزفاير لحقوق المدنيين أن أطراف النزاع في اليمن نفذت ما يزيد عن 380 هجمة أثرت على المدارس والمرافق التعليمية خلال الفترة مارس/ آذار 2015 – ديسمبر/ كانون الأول 2019. وقالت مواطنة وسيزفاير في بيان إطلاق التقرير أن الهجمات والاعتداءات دمّرت عشرات المدارس بشكل كلي أو جزيء، كما أدّت إلى عرقلة العملية التعليمية وساهمت في تقويض مستقبل الطلاب والطالبات في اليمن.

ينبني تقرير “تقويض المستقبل: الهجمات على المدارس في اليمن” استناداً إلى أبحاث ميدانية استقصائية قام بها فريق “مواطنة” في 19 محافظة يمنية، وشملت أبحاث هذا التقرير أكثر من (600) مقابلة مع شهود عيان، وذوي ضحايا، وأولياء أمور، وعاملين في مجال التعليم.

تم توثيق وقائع الهجمات والانتهاكات التي أثرت على المدارس منذ مارس/ آذار 2015 وحتى ديسمبر/ كانون الأول 2019. وتقع الوقائع الموثقة ضمن ثلاثة أنماط رئيسية هي: هجمات جوية أُثرت على المدارس والمرافق التعليمية (153 واقعة)، وهجمات أثرت على المدارس خلال هجمات برية (36 واقعة)، واحتلال واستخدام المدارس لأغراض عسكرية (171 واقعة). وإلى جانب هذه الأنماط الثلاثة الرئيسية، وثقت “مواطنة” (20 واقعة) لأنماط أخرى من الانتهاكات التي أثرت على المدارس كزراعة الألغام بالقرب من المدارس والقيام بأعمال النهب.

قالت رضية المتوكل رئيسة مواطنة لحقوق الانسان: “بدلاً من أن تكون المدارس أماكن آمنة لتلقي التعليم، أصبحت أماكن تحدق بها الأخطار ويحتلها المسلحون إلى جانب استغلالها لحشد وتعبئة الصغار للزج بهم في جبهات القتال”.

ومن ضمن الوقائع الموثقة في هذا التقرير، تتحمل جماعة أنصار الله (الحوثيون) المسؤولية الكاملة عن 22 هجمة برية، و131 واقعة احتلال واستخدام مدارس لأغراض عسكرية، و18 واقعة اعتداء أخرى كزراعة الألغام حول مدارس. ويتحمل التحالف بقيادة السعودية والإمارات المسؤولية عن كل الهجمات الجوية ال 153 التي تم توثيقها، بينما تتحمل القوات والجماعات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المسؤولية الكاملة عن 8 هجمات برية، و30 واقعة من وقائع احتلال واستخدام المدارس لأغراض عسكرية. كما تتحمل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً المسؤولية عن 8 وقائع احتلال لمدارس واستخدامها لأغراض عسكرية. فيما تتحمل جماعة “أنصار الشريعة” المسؤولية عن واقعة واحدة.

وتواصل “مواطنة” توثيق الهجمات التي تطال المدارس والمرافق التعليمية وتأثر عليها في عموم المحافظات اليمنية.

وقدمت “مواطنة” و”سيزفاير” في تقرير “تقويض المستقبل”، توصيات إلى السعودية والإمارات والدول الأعضاء في التحالف، وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً، وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً أبرزها الالتزام التام بمبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني لتقليل الضرر على المدنيين والأعيان المدنية بما في ذلك المدارس. وأورد التقرير توصيات إلى إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمطالبتها بالكف فوراً عن بيع أو نقل الأسلحة لأطراف النزاع اليمن. ويوجه التقرير أيضاً توصيات إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومطالبته بتجديد وتعزيز ولاية فريق الخبراء البارزين بهدف إرساء أسس المساءلة والإنصاف بشكل أفضل. كما يوصي التقرير بإعادة إدراج التحالف بقيادة السعودية والإمارات في “قائمة العار” السنوية للأمين العام للأمم المتحدة لانتهاكاتها ضد الأطفال خلال النزاع المسلح.

وتضيف المتوكل: “إن أطراف النزاع في اليمن تكرر انتهاكاتها للقانون الدولي متحصنة بفكرة الإفلات من العقاب وغياب المساءلة عن هذه الانتهاكات. يجب على المجتمع الدولي العمل لضمان المساءلة والإنصاف في اليمن كعامل رئيسي لوقف هذه الانتهاكات المستمرة ولتحقيق سلام مستدام”.

اضغط هنا للحصول على النسخة الإنجليزية من هذا التقرير

ceasefireأطراف النزاع تقوض مستقبل الطلاب والطالبات في اليمن