أدى الصراع المُسلح الدائر في العراق إلى مقتل نحو 14.000 سيدة منذ عام 2003، وسواء كانت الهجمات على النساء بسبب دوافع سياسية أو “أخلاقية” أو طائفية، فقد أصبحت تلك الهجمات بمثابة أسلوب حرب تنتهجه مختلف الأطراف المشاركة في الصراع.
وبالإضافة إلى النساء اللاتي يلقين حتفهن في التفجيرات وعمليات القصف على المناطق المدنية في بغداد، فإنه يتم استهداف النساء عمداً من خلال عمليات الاغتيال على يد الميلشيات المؤيدة والمناوئة للحكومة على حدٍ سواء في شتى أنحاء البلاد. كما أن الميليشيات الشيعية والسنية أيضاً قد ارتكبت إعدامات في حق النساء، بسبب مخالفتهن المزعومة للشرائع الأخلاقية.
نسخة من التقرير: ما من ملاذ: العنف ضد النساء في الصراع الدائر بالعراق (فبراير 2015)
أدى الصراع المُسلح الدائر في العراق إلى مقتل نحو 14.000 سيدة منذ عام 2003، وسواء كانت الهجمات على النساء بسبب دوافع سياسية أو “أخلاقية” أو طائفية، فقد أصبحت تلك الهجمات بمثابة أسلوب حرب تنتهجه مختلف الأطراف المشاركة في الصراع.
وبالإضافة إلى النساء اللاتي يلقين حتفهن في التفجيرات وعمليات القصف على المناطق المدنية في بغداد، فإنه يتم استهداف النساء عمداً من خلال عمليات الاغتيال على يد الميلشيات المؤيدة والمناوئة للحكومة على حدٍ سواء في شتى أنحاء البلاد. كما أن الميليشيات الشيعية والسنية أيضاً قد ارتكبت إعدامات في حق النساء، بسبب مخالفتهن المزعومة للشرائع الأخلاقية.
وقد قُدر تعرض 5000 – 10.000 سيدة وفتاة للاختطاف أو الإتجار، مع إجبارهن على ممارسة البغاء أو للمساومة على فدية. يتم التغاضي عن الإبلاغ عن اختفاء النساء، وذلك بسبب الخوف من الشرطة أو لاعتبارات خاصة “بشرف” العائلة، وهو الأمر الذي يحول دون تحديد أعداد دقيقة تُعبر عن حجم المشكلة. غير أن مئات السيدات يتم الإتجار بهن في بغداد والمدن الشمالية ووصولاً إلى سوريا ودول الخليج كل عام. كما أنه قد تم اختطاف ما لا يقل عن 3000 سيدة وفتاة في عام 2014 على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، ولكن بعد مرور ستة أشهر على ذلك، لا توجد أي دلائل تشير إلى اتخاذ الحكومة الفيدرالية العراقية أو حكومة إقليم كردستان أي إجراءات لتأمين تحريرهن.
لقد أدى الصراع الدائر في العراق إلى تهجير جماعي وخلّف عشرات الآلاف من الأرامل، دافعاً النساء بذلك للتعرض إلى المزيد من الأخطار. أما ضعف القوانين العراقية التي تُجرم العنف ضد النساء فيزيد من وهنها بإخفاقات في المنظومة القضائية وكذلك قصور في أداء أفراد الشرطة. فمتى أصبحت المرأة ضحية للعنف الجنسي أو إذا أُجبرت على الفرار من منزلها، فإنها حينئذٍ لا تجد مكاناً يأويها أو يوفر لها المساعدة.
يوصي هذا التقرير بما يلي:
- إصلاح قانون العقوبات العراقي للتأكد من كفاية العقوبات المُطبقة ضد ممارسة العنف بحق النساء
- إجراء التحقيقات الدقيقة والمتوازنة الخاصة بالجرائم التي تُمارس ضد النساء، بما فيها الجرائم التي يرتكبها أفراد الشرطة أو قوات الأمن أو الميليشيات غير الحكومية
- زيادة تعيين النساء من أفراد الشرطة، وتوفير التدريب الملائم لجميع الوحدات
- تطبيق التشريعات الأخيرة لمكافحة الإتجار بالبشر ومعاملة النساء اللاتي يتم الإتجار بهن باعتبارهن ضحايا بدلاً من معاقبتهن.
- تحسين التعاون بين الحكومة العراقية الفيدرالية وحكومة إقليم كردستان من أجل تأمين تحرير النساء والفتيات المخطوفات لدى داعش.
اضغط هنا للحصول على النسخة الإنجليزية من هذا التقرير