الرصد المدني في العراق

تعزيز الحماية القانونية للمدنيين والعمل على تقديم سبل جبر الضرر الناجم عن الانتهاكات في العراق

والتحشد العسكري وتجدد زعزعة الاستقرار من ناحية أخرى. تمت استعادة الأراضي التي كانت تحت سيطرة داعش سابقًا وتم إحراز تقدم ملحوظ في عودة النازحين داخليًا وكذلك تقدم في برنامج التعويضات الوطني وفي التحركات الدولية نحو تفعيل محدودية المساءلة. ولكن يعتبر كل ذلك تقدمًا هشًا إذ أن أكثر من 1.5 مليون شخص ما زالوا نازحين ومازالت الخدمات الأساسية في معظم أنحاء البلاد فاشلة، وأجزاء كبيرة من الأراضي العراقية تخضع لسيطرة المليشيات الطائفية المسلحة. وفي محاولة لخنق الاحتجاجات الجماهيرية في وسط وجنوب العراق تعرض أكثر من 500 متظاهرتفعث للقتل واعتقل الآلاف.

يسعى هذا المشروع إلى تفعيل حقوق المدنيين في العراق من خلال برنامج متكامل لدعم المجتمع المدني في رصد الانتهاكات وتوثيقها وتقديم المساعدة القانونية للمطالبين بالتعويض. وتقديم الدعم الفني لسن تشريعات قانونية حول الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، وما يرتبط بها من أبحاث ودعوات على الصعيدين الوطني والدولي من خلال العمل مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني وأعضاء مجلس النواب لتمكين المدنيين المستضعفين بالمطالبة بحقوقهم. يساهم المشروع في تحقيق الحماية للمدنيين وتفعيل المساءلة والمصالحة في ظل سعي العراق للخروج من الصراع. نظرة المشروع الغير طائفية لتقديم الحماية والتعويض للمدنيين صممت لتكون مساهمة أساسية في تحقيق الاستقرار في هذه اللحظات المعقدة والخطيرة التي تواجهه الديمقراطية العراقية.

تشمل أنشطة المشروع توفير موارد إنترنت آمنة ودورات تدريبية للنشطاء المدنيين لتحسين عملية رصد الانتهاكات وتوثيقها؛ تقديم منح صغيرة لمبادرات المجتمع المدني لتعزيز الوعي بالحقوق وللمشاركة في عمليات المصالحة؛ تقديم الدعم والتمثيل القانوني لضحايا الانتهاكات لتمكينهم من الوصول إلى برامج جبر الضرر الوطنية والإقليمية لتقديم مطالباتهم؛ توفير الدعم التقني للبرلمان العراقي لصياغة تشريعات جديدة بشأن الاختفاء القسري وجبر الضرر ومكافحة التمييز؛ نشر تقارير دورية حول القضايا الرئيسية لحقوق المدنيين وجبر الضرر؛ والمناصرة الدولية بما في ذلك عند الأمم المتحدة – لتفعيل تنفيذ التزامات حقوق الإنسان في العراق وبناء الدعم الوطني والدولي لبرنامج جبر الضرر في الفترة ما بعد داعش.

الشركاء في هذا المشروع هم:

أسودا هي منظمة غير حكومية نسائية عراقية رائدة تمول من قبل صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لإنهاء العنف ضد المرأة، فضلًا عن المانحين الدوليين الآخرين. تتمتع أسودا بخبرة تزيد عن 15 عامًا في توفير الحماية والمشورة والمساعدة القانونية للنساء الهاربات من العنف القائم على النوع الاجتماعي ورفع مستوى الوعي بين السلطات والشرطة والمجتمع حول العنف ضد المرأة والضغط من أجل تطوير معايير قانونية لحماية المرأة وتنسيق البحوث ورصد انتهاكات حقوق الإنسان.

تأسس معهد القانون الدولي وحقوق الإنسان في 2007 لتقديم الدعم القانوني للتطوير الدستوري والقضائي العراقي، ومقره في كلا من واشنطن وبغداد. يتمتع معهد القانون الدولي وحقوق الإنسان بعلاقات طويلة الأمد مع المحكمة الاتحادية العليا ومجلس شورى الدولة والهيئات القانونية. وقد دعم أنشطة اللجان البرلمانية في العشرات من المشاريع القانونية ومنها التشريعات المعتمدة مثل قانون مفوضية حقوق الإنسان وتشريعات شبكة الأمان الاجتماعي وقانون مجلس القضاء الأعلى وقانون تعويض الشهداء.

 

 

يتم دعم هذا البرنامج من قبل وزارة الخارجية الاتحادية السويسرية.

Sianالرصد المدني في العراق